أيلول/سبتمبر 04, 2026

أفادت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بأن أربعة شخصيات ثقافية عربية في الأحواز، هم:

سجاد غرباوي (شاعر وكاتب أغاني)

هيثم علي سعيداوي (ملحن ومنسق موسيقي)

حسين جلال منصوري (مخرج فيديو كليب)

علي حمدي (المغني الرئيسي)،

تعرضوا يوم الأربعاء 18 نوفمبر 2025 للاعتقال التعسفي على يد قوات الأمن الإيرانية.

وخلال فترة الاحتجاز، صودرت جميع أجهزتهم الشخصية بما في ذلك الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب، وأُجبروا على تصوير فيديوهات اعتذار قسري، قبل الإفراج عنهم بعد تلقي تعهدات مكتوبة، وذلك تحت ضغوط نفسية وجسدية شديدة.

وتأتي هذه الاعتقالات على خلفية نشر فيديو كليب بعنوان «زَلْمَنه» (رجالنا) الذي ركز على الهوية العربية والمقاومة المدنية والتلاحم الاجتماعي، وحظي بمشاهدات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع السلطات الإيرانية إلى استهداف هؤلاء الفنانين.

و افادت مصادر المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان إن الاعتقالات والتهديدات ضد هؤلاء الأفراد تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على الحق في حرية التعبير، بالإضافة إلى المادة 9 المتعلقة بالحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي والاحتجاز التعسفي.

وأوضحت المنظمة أن أسلوب التهديد النفسي والجسدي وإجبار المعتقلين على تقديم اعترافات واعتذارات علنية يمثل نمطاً متكرراً من «الاعترافات القسرية» الذي سبق أن دانته منظمات دولية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.

وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تنتهك أيضاً القوانين الوطنية والدولية المتعلقة بحرية الثقافة والفن، وتشكل إخلالاً واضحاً بالتزامات إيران الدولية في حماية حقوق الأقليات الثقافية والفنية.

أفادت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بأن السلطات الأمنية الإيرانية شنت حملة اعتقالات ضد ناشطين إعلاميين في الأحواز على خلفية تغطيتهم لحالة الطالب أحمد بالدي، الذي أشعل النار بنفسه احتجاجًا على هدم كشك عائلته من قبل بلدية الأحواز. وقد شمل الاعتقال ثلاثة ناشطين عرب أحوازيين بارزين وهم :

حسن سلامات

جواد ساعدي

سيد صادق ألبوشوكة

نتيجة توثيقهم الإعلامي للحادث وتسليط الضوء على فقدان الأسرة لمصدر دخلها الوحيد، وهو ما يعد ممارسة مشروعة لحرية الإعلام وحق المواطنين في الحصول على المعلومات، المكفول بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن "لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون مضايقة، وطلب المعلومات ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة كانت"، وكذلك الحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي أو الإكراه، المكفول بموجب المادة 9 من الإعلان ذاته التي تنص على أن "لا يجوز اعتقال أي شخص أو احتجازه تعسفيًا، ويحق لكل فرد محاكمة عادلة عند توجيه أي تهمة إليه". وتعتبر المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان هذه الاعتقالات جزءًا من نمط أوسع لقمع حرية التعبير في المناطق المهمشة، وتشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق الإنسان الأساسية. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الضغط على السلطات الإيرانية للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، واحترام حرية الإعلام وحق المواطنين في توثيق الأحداث الاجتماعية، والتحقيق في حادثة هدم كشك بالدي ومعاقبة المسؤولين عن إساءة معاملة الأسرة، مؤكدة أنها ستواصل متابعة التطورات وتوثيق الانتهاكات لضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى الرأي العام المحلي والدولي.

تشهد الأحواز في الأشهر الأخيرة تصاعداً خطيراً في حالات الانتحار بين الشباب والعمال العرب، في ظل سياسات اقتصادية واجتماعية تمييزية تُمارسها السلطات الإيرانية. تُظهر البيانات الميدانية أن هذه الحوادث ليست مجرد أزمات فردية، بل نتاج سياسات ممنهجة للإفقار والتمييز، تعكس فشل الدولة في حماية حقوق المواطنين.

آخر هذه المآسي تمثلت في ثلاث حالات خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025. ففي 3 نوفمبر أقدم كمال بالدي، الشاب العربي البالغ من العمر 26 عاماً من منطقة الغميج في مدينة الأحواز، على إنهاء حياته بعد عام من البطالة القسرية إثر فصله التعسفي من شركة صناعات فولاد الأحواز عبر مقاول، رغم هجرته للعراق بحثاً عن عمل. ترك كمال خلفه زوجة وطفلة، وأكدت عائلته أن غياب الأمان الاقتصادي والفقر المدقع كان السبب المباشر لفقدانه الأمل.

وفي حادثة أخرى، عُثر على جثة مرتضى سنجري (باوي)، الشاب البالغ من العمر 18 عاماً من قرية نُمره ثلاثة – كُوبال قرب الغيزانية، في 11 نوفمبر بعد اختفائه في اليوم السابق. وأكد الطب الشرعي أن الوفاة ناتجة عن انتحار، فيما أوضحت عائلته أن الفقر المدقع وانعدام أي دعم للشباب في المناطق الريفية كانا السبب الرئيسي وراء الحادثة.

أما الحالة الثالثة، فتمثلت في وفاة الطالب الجامعي أحمد بالدي (20 عاماً)، الذي أقدم على إضرام النار في نفسه في 2 نوفمبر في حديقة الزيتون بعد قيام بلدية المنطقة الثالثة والشرطة بتدمير دكّان أسرته رغم حمله تصريحاً رسمياً يعود إلى 25 عاماً. تعرض أحمد لحروق بليغة تجاوزت 70%، ولفارق الحياة بعد أيام من الحادثة. تعتبر المنظمة أن الجهات المسؤولة عن تنفيذ عملية التدمير – بلدية الأحواز، عناصرها الميدانيون، والجهات الأمنية المشاركة – تتحمل المسؤولية القانونية المباشرة عن الظروف التي أدت إلى هذه الوفاة، وأن السلطات الإيرانية أخلفت التزاماتها الدولية عبر السماح للفقر والبطالة والتمييز بأن تصبح أدوات قمع غير مباشرة.

استناداً إلى شهادات الأهالي والعمال المحليين وملفات الانتهاكات، تظهر مجموعة من السياسات الحكومية التي تؤدي مباشرة إلى تفاقم الأزمة. من أبرز هذه السياسات التمييز الاقتصادي في التوظيف، حيث توظف الشركات النفطية والبتروكيمياوية والفولاذية غالباً وافدين من محافظات أخرى، في حين يُقصى السكان العرب الأصليون رغم توفر الكفاءات لديهم. ويرتبط بذلك التحكم في البطالة البنيوية والإفقار المتعمد، فبالرغم من أن الأحواز توفر لاقتصاد إيران أكثر من 70% من النفط الخام، إلا أن بعض مناطقها تشهد بطالة تتجاوز 50%، ما يعكس إدارة سياسية قائمة على الإفقار والضغط الاجتماعي. كما تستخدم السلطات أدوات الدولة لنسف الاستقرار الاقتصادي للأهالي، بما في ذلك الفصل التعسفي عبر مقاولي الشركات الكبرى، وتدمير المشاريع الصغيرة كما حصل في حالة أحمد بالدي، وحرمان المناطق العربية من أي دعم أو خدمات أساسية. هذا الوضع يخلق بيئة من الإحباط واليأس، مما يدفع الشباب إلى الهجرة القسرية أو الانتحار نتيجة استحالة العيش الكريم تحت هذه الضغوط المستمرة.

باعتبار أن إيران دولة طرف في عدة اتفاقيات دولية، فإن ما يجري في الأحواز يُعد انتهاكاً صريحاً لالتزاماتها، إذ ينتهك الحق في الحياة وفق المادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، حيث الدولة ملزمة باتخاذ تدابير لمنع الظروف المؤدية للانتحار، خصوصاً الاقتصادية منها. كما يُعد انتهاك الحق في العمل وفق المادة 6 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والفصل التعسفي، وغياب الشفافية في التوظيف، والتهميش البنيوي مخالفة مباشرة لنص المادة، ويضاف إليها انتهاك معايير ظروف العمل اللائقة وفق المادة 7 من العهد نفسه، إذ تفرض المعايير الدولية حماية العمال من الاستغلال والممارسات غير العادلة. كما يمثل الفقر البنيوي وحرمان السكان من مواردهم النفطية انتهاكاً صريحاً للحق في مستوى معيشي كريم وفق المادة 11، بينما تشير التفاوتات الواضحة بين العرب وغير العرب في الأحواز إلى تمييز على أساس القومية وفق المادة 2 من الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري.

تُظهر الحالات الثلاث المدروسة أن الانتحار في الأحواز ليس نتيجة اضطرابات فردية، بل مرتبط بسياسات عامة ممنهجة، كما تُبرز وفاة أحمد بالدي المسؤولية المباشرة للسلطات عن نتائج سياساتها القمعية، ويهدد استمرار هذا الوضع بحدوث أزمة إنسانية واجتماعية واسعة النطاق قد تقود إلى مزيد من الاحتجاجات والانتحارات. وتدعو المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية إلى وقف الفصل التعسفي وفرض رقابة صارمة على المقاولين والشركات الكبرى، وإلغاء سياسات التمييز القومي في التوظيف، وتعويض المتضررين من تدمير مصادر رزقهم، وتبنّي خطط دعم اجتماعي فورية للمناطق الأكثر فقراً، كما تدعو الأمم المتحدة والهيئات الدولية إلى فتح تحقيق مستقل حول الانتهاكات الاقتصادية والتمييز في الأحواز، والضغط على الحكومة لامتثالها للعهود الدولية، خصوصاً الحق في الحياة والعمل، وإرسال بعثة مراقبة لرصد الانتهاكات اليومية، وتشجع المنظمات الحقوقية والإعلام على توثيق الحالات ونشر تقارير دورية ودعم عائلات الضحايا قانونياً وإعلامياً، وتسليط الضوء على مسؤولية الشركات النفطية والبتروكيمياوية في إنتاج الأزمة. وتشير الأدلة إلى أن موجة الانتحار في الأحواز، بما فيها وفاة أحمد بالدي، هي نتيجة مباشرة لسياسات حكومية تبني بيئة قمعية واقتصادياً مدمرة تُفقد المواطنين العرب القدرة على العيش بكرامة، وتؤكد المنظمة أن استمرار الوضع دون تدخل دولي سيؤدي إلى مزيد من الضحايا والانهيار الاجتماعي.

تُعلن المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن توثيقها عملية نقل المواطنة الأحوازية مريم زبيدي، البالغة من العمر 58 عاماً والمقيمة في حي الزيتون بمدينة الأحواز، إلى سجن سبيدار – قسم النساء، وذلك عقب استدعائها يوم السبت 2 نوفمبر 2025 إلى شعبة تنفيذ الأحكام في محكمة الثورة بـ الأحواز.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها المنظمة، فقد جرى توقيف مريم زبيدي فور وصولها إلى شعبة تنفيذ الأحكام، رغم معاناتها من أمراض تنفسية وجهازية مزمنة، قبل أن تُنقل مباشرة إلى سجن سبيدار. وكانت زبيدي قد اعتُقلت بتاريخ 15 مارس 2018 من قبل جهاز المخابرات في الأحواز، وجرى اتهامها بـ "العمل ضد أمن الدولة" و "الاتصال بجهات خارجية"، لتُحاكم أمام الشعبة الأولى لمحكمة الثورة وتُدان بالسجن أربع سنوات. وفي أكتوبر 2025 تم تثبيت الحكم بعد رفض استئنافها.

وقد أمضت زبيدي أكثر من عامين من فترة احتجازها السابقة في سجن سبيدار، حيث تعرضت خلال فترة التحقيق في مركز احتجاز المخابرات للتعذيب وسوء المعاملة، وفق ما وثّقته المنظمة. ونظراً لوضعها الصحي الحرج، كانت قد أُفرج عنها مرتين بكفالة، آخرهما قبل 13 شهراً، إلا أن قرابة ثمانية أشهر من مدة احتجازها لم تُحتسب ضمن فترة الحكم، ما أدى إلى إعادة توقيفها لتنفيذ بقية العقوبة.

وتعاني زبيدي ظروفاً إنسانية صعبة، لا سيما بعد فقدان ابنها بنيامين آلبوغبیش الذي قُتل في يوليو 2019، فيما أُفرج عن ابنها الآخر محمدعلي آلبوغبیش بكفالة، بينما تبقى ابنتها اليوم بلا معيل بعد اعتقال والدتها مرة أخرى.

إن المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان تدين بشدة إعادة اعتقال مريم زبيدي رغم وضعها الصحي المتدهور، وتعتبر ذلك انتهاكاً واضحاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، خاصة تلك المتعلقة بحماية المعتقلين المرضى ومنع الاحتجاز التعسفي.

وتدعو المنظمة جميع الهيئات الحقوقية الدولية، والمحافل الأممية ذات الصلة، إلى التدخل العاجل للضغط على السلطات الإيرانية من أجل الإفراج الفوري عن مريم زبيدي، وضمان سلامتها الجسدية والنفسية، وتوفير الحماية القانونية والإنسانية لعائلتها.

تدين المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار الانتهاكات داخل سجن شيبان في الأحواز، وذلك بعد ورود معلومات مؤكدة من مصادر حقوقية أحوازية موثوقة حول التدهور الخطير في الحالة الصحية للأسير السياسي الأحوازي ناظم بريهي، الذي دخل يومه السابع في الإضراب عن الطعام، وسط تجاهل تام من إدارة السجن وتعمّد زيادة الضغط عليه من خلال نقله إلى زنزانة انفرادية.

ووفقاً للمصادر الحقوقية الأحوازية، يعاني الأسير من انخفاض حاد في ضغط الدم وضعف شديد، وقد تم نقله عدة مرات إلى عيادة السجن دون توفير أي علاج فعلي، ليُعاد بعدها إلى الانفرادي في ظروف غير إنسانية تزيد من تدهور حالته.

تفاصيل الإضراب

بدأ الأسير ناظم بريهي إضرابه عن الطعام بتاريخ 24 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بعد تجاهل السلطات لمطالبته بتحسين أوضاع الأسرى السياسيين الأحوازيين، واحتجاجاً على استثنائهم من قرارات العفو العام. وبعد خمسة أيام من الإضراب الجاف، اضطرّ للانتقال إلى الإضراب الرطب (استهلاك سوائل فقط)، لكن وضعه الصحي استمر في التدهور.

ويؤكد ناشطون أحوازيون أن إدارة سجن شيبان تستخدم الانفرادي كسلاح لتعذيب الأسرى السياسيين، خصوصاً عند بدء الإضرابات، بهدف كسر إرادتهم.

رسالة قبل الإضراب

قبل بدء الإضراب بيومين، نشر الأسير بريهي رسالة بتاريخ 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025 عبّر فيها عن احتجاجه على التمييز ضد الأسرى السياسيين الأحوازيين، مؤكداً أنهم يتعرضون لتجاهل ممنهج ومتعمد في القرارات القضائية.

مسؤولية إدارة سجن شيبان

تفيد المصادر الأحوازية الموثوقة بأن المسؤولية المباشرة عن حياة الأسير تقع على كلّ من:

  • خسرو طرفي – رئيس سجن شيبان

  • السيد حواسي – رئيس استخبارات السجون في الأحواز

وهما متهمان بممارسة سياسات ممنهجة تهدف إلى الضغط على الأسرى السياسيين عبر العزل، الحرمان من العلاج، والإجراءات القمعية.

معلومات عن الأسير

  • الاسم: ناظم بريهي

  • الميلاد: 1986

  • المنطقة: مدينة حميدية – غرب الأحواز

  • الاعتقال: 10 أيلول/سبتمبر 2005

  • الحكم: الإعدام أولاً بتهمة "المحاربة"، ثم تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد عام 2007

    إن ما يتعرّض له الأسير ناظم بريهي يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وخاصة المادة 7 من قانون العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و التي تنص صراحة على 

    "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة." و القوانين الانسانية التي يحظر استخدام الحبس الانفرادي في حالات السجناء الذين يعانون من أوضاع صحية خطيرة .

     

     المنظمة الأحوازية لحقوق الانسان 

 

تؤكد المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أن قيام قوات الاستخبارات والأمن الإيرانية بقتل الناشط العربي الأحوازي هاشم عيداني بتاريخ الأحد 26 أكتوبر 2025 يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية الملزِمة، وعلى رأسها:

  • المادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تضمن الحق في الحياة وتحظر الحرمان التعسفي منه.

  • المادة (10) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في محاكمة عادلة وتحظر أي عقوبة خارج الإطار القضائي.

  • مبادئ الأمم المتحدة لمنع الإعدام خارج نطاق القانون التي تفرض على الدول إجراء تحقيق سريع ومحايد في كل عملية قتل تنفذها قواتها الأمنية.

  • مبادئ حماية الأشخاص من الاختفاء القسري التي تحظر إخفاء الجثامين أو حجب المعلومات عن العائلات.

إن ما جرى للناشط هاشم عيداني يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون مقرونة بالإخفاء القسري، وهما من أخطر الانتهاكات المحظورة دولياً ولا تسقطان بالتقادم.

في صباح يوم الأحد 26 أكتوبر 2025، نفّذت قوات الاستخبارات والأمن الإيرانية عملية مسلّحة واسعة في قرية خبينة العليا بمحافظة الأهواز، حيث حاصرت عشرات المركبات المدنية والأمنية القرية بالكامل قبل أن تداهم منزل الناشط هاشم عيداني.

وبحسب شهادات ميدانية موثوقة، لجأ عيداني إلى مياه نهر كارون هرباً من إطلاق النار المباشر، إلا أن عناصر بلباس مدني أطلقوا عليه الرصاص داخل النهر، مما أدى إلى مقتله. وقد استخدمت القوات قوارب وغواصين لانتشال جثمانه، قبل أن تعمد إلى مصادرته وإنكار العثور عليه.

حتى لحظة نشر هذا البيان، تواصل السلطات الإيرانية:

  • رفض تسليم الجثمان إلى أسرة الضحية،

  • فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة،

  • تهديد العائلة ومنعها من إقامة مراسم العزاء.

كان الشهيد هاشم عيداني شخصية اجتماعية بارزة وناشطاً معروفاً بدفاعه السلمي عن حقوق العرب في الأحواز، وقد سبق أن تعرض منزله لعدة مداهمات دون نجاح في اعتقاله.

و ترصد المنظمة لجوء السلطات القضائية والإعلام الرسمي الإيراني إلى تلفيق اتهامات سياسية وأمنية ضد الناشط بهدف تبرير عملية قتله. وتشير المنظمة إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة حكومية ممنهجة تعتمد على: ترهيب المجتمع الأحوازي و تشويه سمعة النشطاء و وصمهم باتهامات ملفقة لتبرر استخدام العنف الممنهج ضدهم .

تدين المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان هذه الجريمة البشعة، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في حادثة مقتل هاشم عيداني ومساءلة جميع المتورطين فيها.

تُدين المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بشدّة قيام الأجهزة الأمنية الإيرانية في مدينة الأحواز، صباح يوم الاثنين الموافق 6 أكتوبر 2025، باعتقال الناشطين العربيين مكي حيدري (نجل حاتم) وعقيل هليچي (نجل كريم) من منطقة ملاشية، إحدى المناطق الفقيرة والمهمّشة جنوب غرب الأحواز.

ووفقاً لمصادر ميدانية موثوقة، داهمت قوات تابعة لجهاز الاستخبارات الإيراني منازل عدد من المواطنين العرب، واعتقلت سبعة ناشطين في البداية، قبل أن تُفرج لاحقاً عن خمسة منهم، فيما لا يزال مصير الناشطين مكي حيدري وعقيل هليچي مجهولاً حتى هذه اللحظة، وسط انقطاع أي معلومات عن مكان احتجازهما أو التهم الموجهة إليهما.

تأتي هذه الاعتقالات في سياق تصعيد أمني واسع تشهده مدن إقليم الأحواز (المعروف رسميًا بالتسمية الفارسية الحديثة "خوزستان" منذ عام 1925)، عقب إعدام ستة ناشطين سياسيين عرب يوم السبت 4 أكتوبر 2025. وتشير التقارير إلى أن سلطات الاستخبارات الإيرانية شرعت في حملة استدعاءات وتهديدات استهدفت ناشطين سابقين في مدن:
الأحواز، الفلاحية (شادگان)، شوستر، خفاجية (سوسنگرد)، كوت عبدالله، ومحمره (خرمشهر).

كما وثّقت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان قيام الشرطة الإلكترونية (فتا)، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، باستدعاء واعتقال عشرات النشطاء الثقافيين والشعراء والفنانين العرب الأحوازيين، بتهم تتعلق بـ«نشر محتوى تحريضي» و«الدعاية ضد النظام».

وتأتي هذه الحملة بعد أن أبدى عدد من المثقفين والفنانين الأحوازيين تضامنهم العلني على شبكات التواصل الاجتماعي مع عائلات الشبان الستة الذين أُعدموا مؤخراً.

وأفاد شهود بأن ثمانية من هؤلاء النشطاء أُطلق سراحهم بعد ساعات من التحقيق، لكن طُلب منهم وقف أو تقييد نشاطهم في وسائل التواصل الاجتماعي.

تعتبر المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أن هذه الإجراءات تمثّل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية، وتهدف إلى إسكات الصوت العربي الأحوازي وكبح النشاط الثقافي والمدني السلمي في المنطقة.

 انتهاك للمادة 9 من العهد الدولي

تُذكّر المنظمة بأن هذه الاعتقالات والاحتجازات التعسفية تشكّل انتهاكًا واضحًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على ما يلي:

المادة 9 – الحق في الحرية والأمان الشخصي:

  1. لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه. لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقًا للإجراء المقرر فيه.

  2. يجب إبلاغ أي شخص يُقبض عليه بأسباب القبض عليه، ويجب إعلامه سريعًا بأية تهمة تُوجَّه إليه.

  3. يُعرض الموقوف فورًا على قاضٍ أو مسؤول مخوّل قانونًا بممارسة وظائف قضائية، ويجب أن يُحاكم في غضون فترة معقولة أو يُفرج عنه.

  4. من حق كل من يُحرم من حريته، عن طريق التوقيف أو الاعتقال، أن يرفع دعوى أمام محكمة لكي تفصل دون تأخير في قانونية احتجازه وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاحتجاز غير قانوني.

وبما أن إيران طرف في هذا العهد، فهي ملزمة قانونيًا باحترام هذه الحقوق وضمان تطبيقها دون تمييز.

 مطالب المنظمة

تطالب المنظمة المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية الأممية، بالتحرك العاجل للضغط على السلطات الإيرانية من أجل:

  • الكشف عن مصير المعتقلين وضمان سلامتهم،

  • والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.

 Des sources ahwazies fiables ont rapporté la mort du citoyen ahwazi Hassan Saadi, âgé de 34 ans, sous la torture dans un centre de détention des services de renseignement iraniens dans la ville d’Ahwaz, le mercredi 23 octobre 2025.

Selon ces sources, des agents de sécurité iraniens ont fait une descente dans la maison de la victime à l’aube du mardi 22 octobre dans la région de Malathani, l’ont arrêté violemment devant sa famille et ont confisqué les téléphones portables sans mandat légal ni explication des raisons de l’arrestation. Aucune accusation ne lui a été notifiée.

Cet acte constitue une violation flagrante de l’article 9 du Pacte international relatif aux droits civils et politiques, qui stipule :

« Toute personne arrêtée doit être informée, au moment de son arrestation, des raisons de celle-ci et doit être informée sans délai de toute accusation portée contre elle. »

Le lendemain, la famille a reçu une convocation du service de renseignement (connu localement sous le nom de "Setad Khabari 113") pour récupérer le corps de leur fils. Les autorités ont affirmé que la mort était due à une "crise cardiaque", mais la famille a catégoriquement nié cette version, assurant que leur fils était en bonne santé et ne souffrait d’aucune maladie, renforçant ainsi l’hypothèse de sa mort sous la torture.

La victime, marié et père de deux filles, était connue pour son activisme culturel et social dans la communauté ahwazie et avait déjà été arrêté auparavant en raison de son militantisme pacifique.

Les militants ahwazis considèrent que cet événement tragique s’inscrit dans le cadre de campagnes de répression préventives menées par les autorités iraniennes pour intimider la population et étouffer toute opposition à la présence iranienne à Ahwaz. Ces autorités appliquent une politique systématique de répression et d’élimination physique des militants, dans le but d’instaurer la peur au sein de la société ahwazie.

L’Organisation Ahwazie des Droits de l’Homme tient les autorités iraniennes pleinement responsables de la mort de Hassan Saadi et appelle à une enquête internationale indépendante pour traduire les responsables en justice. Elle exhorte également les organisations internationales de défense des droits humains, notamment les Nations Unies, à prendre des mesures concrètes pour mettre fin aux violations continues contre le peuple arabe d’Ahwaz.

منابع موثق احوازی گزارش داده‌اند که حسن ساعدی، شهروند ۳۴ ساله احوازی، روز چهارشنبه ۲۳ اکتبر ۲۰۲۵، در یکی از بازداشتگاه‌های وابسته به دستگاه اطلاعاتی  ایران در شهر اهواز، زیر شکنجه کشته شده است.

به گفته این منابع، نیروهای امنیتی ایران بامداد سه‌شنبه ۲۲ اکتبر با یورش به منزل این فعال در منطقه ملا‌ثانی، وی را به‌شدت و در مقابل اعضای خانواده‌اش بازداشت کردند. آن‌ها بدون ارائه حکم قضایی، تلفن‌های همراه او و اعضای خانواده‌اش را نیز ضبط کردند، و هیچ دلیلی برای بازداشت ارائه ندادند و اتهامی به او تفهیم نشد.

این اقدام نقض آشکار ماده ۹ میثاق بین‌المللی حقوق مدنی و سیاسی است که تأکید می‌کند:

«هر کس هنگام بازداشت باید از دلایل بازداشت و اتهامات وارده به‌سرعت آگاه شود.»

روز بعد، خانواده‌اش احضاریه‌ای از نهاد اطلاعاتی موسوم به «ستاد خبری ۱۱۳» دریافت کردند تا برای تحویل گرفتن پیکر فرزندشان مراجعه کنند. مقامات ادعا کردند که علت مرگ «سکته قلبی» بوده، اما خانواده به‌طور کامل این ادعا را رد کرده و تأکید کردند که فرزندشان از سلامت کامل برخوردار بود و هیچ بیماری‌ای نداشت. این موضوع احتمال مرگ وی زیر شکنجه را تقویت می‌کند.

قربانی که متأهل و دارای دو دختر بود، به‌خاطر فعالیت‌های فرهنگی و اجتماعی‌اش در جامعه احوازی شناخته شده بود و پیش‌تر نیز به‌دلیل فعالیت‌های مسالمت‌آمیز بازداشت شده بود.

فعالان احوازی این حادثه خونین را بخشی از سرکوب‌های پیشگیرانه نظام ایران برای ایجاد ترس در میان مردم احواز و جلوگیری از هرگونه مخالفت با حضور ایران در منطقه می‌دانند. این نظام به‌طور سیستماتیک از سرکوب، حذف فیزیکی و ایجاد رعب و وحشت برای خاموش کردن صدای فعالان استفاده می‌کند.

سازمان أحوازى حقوق بشر ، ایران را مسئول کامل مرگ حسن ساعدی می‌داند و خواستار تحقیقاتی مستقل و بین‌المللی در خصوص این جنایت و محاکمه عاملان آن است. همچنین از نهادهای بین‌المللی حقوق بشری به‌ویژه سازمان ملل متحد می‌خواهد اقدامات مؤثری برای توقف نقض مداوم حقوق مردم عرب احوازی انجام دهند.

 Zuverlässige ahwazische Quellen berichteten, dass der 34-jährige ahwazische Bürger Hassan Saadi am Mittwoch, dem 23. Oktober 2025, unter Folter in einem Gefängnis des iranischen Geheimdienstes in der Stadt Ahwaz getötet wurde.

Laut den Quellen stürmten iranische Sicherheitskräfte am frühen Dienstagmorgen, dem 22. Oktober, das Haus des Opfers im Stadtteil Malathani, verhafteten ihn gewaltsam vor den Augen seiner Familie und beschlagnahmten die Mobiltelefone von ihm und seinen Angehörigen – ohne Haftbefehl oder Angabe von Gründen. Dem Festgenommenen wurden keine Vorwürfe mitgeteilt.

Diese Maßnahme stellt einen klaren Verstoß gegen Artikel 9 des Internationalen Pakts über bürgerliche und politische Rechte dar, der besagt:

„Jede festgenommene Person ist bei der Festnahme über die Gründe der Festnahme zu unterrichten und unverzüglich über etwaige gegen sie erhobene Beschuldigungen in Kenntnis zu setzen.“

Am nächsten Tag erhielt die Familie eine Vorladung des Geheimdienstes (vor Ort bekannt als „Setad Khabari 113“), um den Leichnam ihres Sohnes abzuholen. Die Behörden gaben an, er sei an einem „Herzinfarkt“ gestorben. Die Familie wies diese Behauptung jedoch vollständig zurück und betonte, dass ihr Sohn gesund war und an keiner Krankheit litt – was den Verdacht erhärtet, dass er unter schwerer Folter starb.

Das Opfer, verheiratet und Vater von zwei Töchtern, war bekannt für sein kulturelles und soziales Engagement in der ahwazischen Gemeinschaft und war bereits zuvor wegen seines friedlichen Aktivismus verhaftet worden.

Ahwazische Aktivisten betrachten diesen Vorfall als Teil gezielter Präventivmaßnahmen der iranischen Behörden, um die Bevölkerung von Ahwaz einzuschüchtern und jeglichen Widerstand gegen die iranische Herrschaft zu unterdrücken. Diese Behörden verfolgen eine systematische Politik der Unterdrückung und physischen Ausschaltung von Meinungsführern, um Angst in der Gesellschaft zu verbreiten.

Der Ahwazischer Verein für Menschenrechte macht die iranischen Behörden vollständig für den Tod von Hassan Saadi verantwortlich und fordert eine unabhängige internationale Untersuchung dieses Verbrechens sowie die strafrechtliche Verfolgung der Verantwortlichen. Zudem ruft sie internationale Menschenrechtsorganisationen, insbesondere die Vereinten Nationen, dazu auf, wirksame Maßnahmen zu ergreifen, um die anhaltenden Menschenrechtsverletzungen gegen das arabische Volk in Ahwaz zu stoppen.