أيلول/سبتمبر 04, 2026

تحت غطاء المواجهات العسكرية: حياة 4 مواطنين أحوازيين في خطر داهم بمحاكمات سرية وسريعة

أعربت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان، بناءً على تقارير موثقة تلقتها من مصادر أحوازية ميدانية ومصادر حقوقية موثوقة، عن قلقها البالغ والعميق على حياة أربعة مواطنين من أبناء الشعب العربي الأحوازي، جرى اعتقالهم تعسفياً في تاريخ 3 مارس/آذار 2026 (الموافق 13 إسفند 1404) من قِبل الأجهزة الأمنية الإيرانية، وذلك بالتزامن مع فترة التصعيد العسكري والمواجهات بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وحتى لحظة إعداد هذا البيان، تمكّنت المصادر من توثيق هوية ثلاثة من المعتقلين الأربعة، وجميعهم من سكان منطقة *"قلعة كنعان الواقعة في مدينة الأحواز العاصمة"*، وهم:
1. بهادر الزرقاني (39 عاماً): نجل خضير، متزوج وأب لثلاثة أطفال، وهو شخصية اجتماعية معروفة ومحترمة في منطقته، لإدارته مركزاً محلياً لإعادة تأهيل ومساعدة الشباب من الإدمان.


2. منصور الناصري (40 عاماً): نجل هادي، متزوج وأب لأربعة أطفال.


3. أمين الناصري.


تؤكد المنظمة أن السلطات القضائية والأمنية الإيرانية تفرض تعتيماً مطلقاً على هذه القضية؛ حيث تُحرم العائلات من معرفة مكان احتجاز أبنائها أو التهم الموجهة إليهم، وسط حرمان كامل من الحق في توكيل محامين مستقلين.
وتتخوف العائلات والمنظمات الحقوقية من تواجه هذه المجموعة ذات المصير المأساوي الذي واجهه المعتقل الأحوازي *"مجتبى كيان"*، الذي جرى إعدامه سرياً وبعجالة دون إخطار عائلته، بعد أقل من 50 يوماً فقط على اعتقاله خلال فترة الحرب، مما يكشف عن وتيرة غير مسبوقة ومتسارعة في تنفيذ الأحكام الانتقامية تحت غطاء المراسيم العسكرية.

و تشير المصادر الموثوقة للمنظمة إلى أن الأجهزة الأمنية تعمد في مثل هذه الظروف إلى توجيه تهم فضفاضة وجاهزة مثل "التجسس لصالح الموساد أو السي آي إيه"، "التعاون الاستخباراتي مع العدو"، و"المحاربة"، وهي تهم تُنتزع اعترافاتها تحت التعذيب القاسي في زنازين العزل التابعة للاستخبارات.
وتستغل السلطات القضائية حالة الحرب وقانونها الجديد المعروف بـ *"تشديد مجازات جاسوسي" (تشديد عقوبة التجسس)* لتسريع إجراءات المحاكمة والمصادقة على أحكام الإعدام في المحكمة العليا دون أي تدقيق قانوني، بهدف:
ـ استعراض القوة وفرض الردع الداخلي. و ترهيب الشارع الأحوازي وقمع المعارضين.

تذكر المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بأن هذه الممارسات تشكل خرقاً جسيماً للاتفاقيات الدولية:

ـ المادة 9 والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:والتي تحظر بوضوح الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، وتُلزم بتوفير محاكمة عادلة وعلنية وضمانات الدفاع.
ـ إن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بناءً على اعترافات انتُزعت تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي يندرج ضمن *الإعدامات خارج نطاق القضاء* والجريمة ضد الإنسانية.
تطالب المنظمة بشكل عاجل المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، بالتحرك الفوري والضغط على طهران للكشف عن مصير هؤلاء المعتقلين الأربعة، وإيقاف قطار الإعدامات السريعة التي تُنفذ خلف الستار الصراعات الإقليمية.

قيم الموضوع
(1 تصويت)