أيلول/سبتمبر 04, 2026

تقرير حقوقي: مخاوف من إعدامات جماعية وشيكة في مدينة الفلاحية (شادغان) بالأحواز عقب حملة اعتقالات تعسفية

تواجه مدينة الفلاحية في الأحواز تصعيداً أمنياً خطيراً ينذر بكارثة إنسانية، حيث وثقت المنظمة الأحوازية حقوق الإنسان معلومات تفيد بنية السلطات الإيرانية تنفيذ أحكام إعدام بحق أكثر من 20 شاباً أحوازياً في أعقاب محاكمات تفتقر لأدنى معايير النزاهة والشفافية الدولية.

بدأت وقائع التصعيد قبل أيام، حين قامت قوات أمنية وعسكرية واسعة النطاق، مدعومة بآليات مصفحة، باقتحام عدة أحياء ريفية وحضرية في مدينة الفلاحية. اتسمت هذه المداهمات بالعنف المفرط واقتحام المنازل دون مذكرات قانونية، مما أدى إلى اعتقال عشرات الشباب واقتيادهم إلى مراكز احتجاز تابعة لجهاز الاستخبارات، مع إبقائهم في حالة اختفاء قسري طوال فترة الاحتجاز الأولى.

و وفقاً لإفادات ذوي المعتقلين التي جمعتها المنظمة من مكتب "ستاد خبري" الاستخباراتي، فقد أُبلغت العائلات بأن أبناءهم خضعوا لـ "إجراءات قضائية استثنائية" تحت بند الأحكام العرفية. وتتلخص أبرز الخروقات القانونية في هذا الملف كالآتي:

  • انعدام التمثيل القانوني: حُرم المعتقلون من حق توكيل محامين أو التواصل مع ذويهم.

  • تهم معلبة: وُجهت للمعتقلين تهم فضفاضة تتعلق بـ "التعاون مع جهات خارجية"، وهي تهم تُستخدم بشكل منهجي لتبرير القمع السياسي.

  • سرعة التنفيذ: إصدار أحكام بالإعدام شنقاً خلال أيام وجيزة من الاعتقال، مما يؤكد صورية المحاكمات وعدم استنادها إلى أدلة ملموسة أو إجراءات تقاضي سليمة.

و يأتي هذا التصعيد في ظل استغلال السلطات لحالة التوتر الإقليمي وانشغال الرأي العام الدولي، وبالتزامن مع تعتيم إعلامي متعمد وفرض قيود تقنية على شبكة الإنترنت في المنطقة لمنع وصول أخبار الانتهاكات إلى المنظمات الدولية.

تؤكد المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أن ما يجري في الفلاحية يمثل انتهاكاً صارخاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وبناءً عليه، يوصي التقرير بما يلي:

  1. الوقف الفوري لجميع قرارات الإعدام الصادرة بحق معتقلي مدينة الفلاحية.

  2. فتح تحقيق دولي مستقل تحت إشراف الأمم المتحدة في ظروف الاعتقال والمحاكمات السرية التي جرت.

  3. تمكين المنظمات الحقوقية من الوصول إلى المعتقلين لضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو الإكراه.

تحمّل المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي مسؤولية الصمت تجاه هذه الإعدامات الوشيكة، وتؤكد أن حياة هؤلاء المواطنين في خطر داهم يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً قبل فوات الأوان.


قيم الموضوع
(1 تصويت)