رجلان من عرب الأحواز يواجهان الإعدام
تحية طيبة وبعد
ينتظر كل من عبدالله كرم الله كعب وقاسم عبدالله، وهما مسلمان سنيان من األقلية العربية في الاحواز بإيران، تنفيذ اإلعدام بحقهما، عقب محاكمة فادحة الجور، استندت إلى "اعترافات،" يقولان إنها انتزعت ُ منهما تحت وطأة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة؛ فقد أُدينا بتهمة "محاربة الله" فيما يتصل بهجوم مسلح شن أثناء احتفال ديني شيعي في صفي آباد بمحافظة خوزستان في 16 أكتوبر/تشرين الاول 2015 ،وقد أسفر عن مصرع شخصين؛ إلا أنهما أنكرا اشتراكهما في تنفيذ الهجوم. كما أفاد محاموهما بأنه لم يتوفر أي دليل يربطهما بتنفيذ الهجوم، وأنهم قد وجدوا تضاربات بين "اعترافاتهما" التي استندت إليها إدانتهما، واألقوال التي أدلى بها شهود العيان الذين كانوا بمسرح وقوع الجريمة. وكانت وزارة الاستخبارات قد اعتقلت الرجلين في 19 أكتوبر/تشرين األول 2015 ،وزجت بهما في الحبس الانفرادي بمكا ن مجهول لستة أشهر. و منذ ذلك الحين، كانا ينقالان إلى بعض مراكز الاحتجاز المختلفة. كما أُتيح لهما الاتصال بأفراد أسرتيهما، ولكن بصورة محدودة للغاية من خلال مكالمات هاتفية غير منتظمة، و زيارة واحدة فقط.وفي 9 إبريل/نيسان 2019 ،نقلا الى مركز احتجاز تابع لوزارة الاستخبارات في محافظة همدان, ، حيثما منعا من الاتصال بأفراد أسرتيهما
وقال الرجلان إنهما تعرضا للتعذيب على مدى شهور خلال احتجازهما، وقد تضمن ذلك ضربهما وصعقهما بالصدمات الكهربائية. وقال عبدالله كرم الله كعب إن مستجوبيه علّقوه لمدة 11 ا ً يوم وأخضعوه للإعدام الوهمي، مخبرين إياه بأنهم سيعدمونه و سيدفنون جثته في قبر بلا شاهد يحمل اسمه. ووفقأ لما ذكره عبدالله، أيقظوه صباحأ على مدار ثلاثة أيام متتالية، ووضعوا ا كيس على رأسه، ولفوا حبل مشنقة ً حول عنقه، وأخبروه أنهم لن يعدموه، إذا أدلى بـ"اعتر افات"؛ ولكنه رفض ذلك، مصرأعلى براءته. كما قال إنه سمع أحد مستجوبيه في اليوم الثالث يقول: "دعوه يرحل وحسب؛ فلو كان لديه ما يعترف به، لكان فعل ذلك بالفعل". ولم يسمح لكليهما الاتصال بأي محام قبل يوم محاكمتهما، حيث ترافع عنهما محام معين من قبل الدولة. و ورد أنهما خلعا بعض من ملابسهما أثناء محاكمتهما أمام المحكمة الثورية بالاحواز في 22 يونيو/حزيران 2016 ،ليكشفا عن آثار التعذيب على جسديهما أمام المحكمة، التي على الرغم من ذلك، لم تأمر بدورها بإجراء تحقيق في هذا الشأن. وقد ألغت لاحقأ المحكمة العليا في إيران ً ً حكم إلادانة والعقوبة نظرأ لعدم توفر الادلة واتسام التحقيقات بالعيوب، وأمرت بإعادة محاكمتهما. و حكم عليهما بالاعدام مجددأ في 6 يوليو/تموز 2017؛ وفي الوقت الحالي، تستأنف القضية أمام المحكمة العليا مرة أُخرى.
ونحثكم على أن تلغوا أحكام الادانة والاعدام الصادرة بحق عبدالله كرم الله كعب وقاسم عبد الله؛ و أن تفرجوا عنهما، ما لم تتوفر أدلة كافية و غير منتزعة ُ تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، لاتهامهما بجريمة جنائية معترف بها. اضافة إلى ذلك، نحثكم على أن تتيحوا لهما المثول في محاكمة عادلة دون اللجوء الى عقوبة الاعدام.كما نحثكم على ان تتيحوا لهما سبل الاتصال باسريتهما و محاميهما بصورة مستمرة.ونحثكم كذلك على أن تعملوا على حمايتهما من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وأن تأمروا بإجراء تحقيق يتسم بالاستقلالية والحيادية بشأن مزاعم تعرضهما للتعذيب، وأن تقدموا أي شخص مسؤول عن ذلك إلى ساحة العدالة.
معلومات إضافية :
كان عبد الله كرم الله كعب وقاسم عبد الله ضمن 15 شخصأ من عرب الاحواز اعتقلوا في اعقاب الهجوم المسلح الذي شن في 16 اكتوبر/تشرين الاول 2015، على احتفال ديني في صفي اباد . و في خلال اسابيع من وقوع الهجوم ، وقبل انعقاد محاكمتهما ، أدلت السلطات بمجموعة تصريحات أهدرت حقمها في افتراض البراءة، و في 1 نوفمبر تشرين الثاني 2015 ، أعلن المدعي العام في دزفول بمحافظة خوزستان مايلي:"بعد اعتقال جميع الجناة المتورطين بهذه الواقعة، والحصول على اعترافاتهم، يتبين أن هذا الحادث كان إرهابيأ ". وذهب إلى القول متهمأ المعتقلين بالانتماء إلى جماعة تطلق على نفسها "جند الفاروق"، والتي يقول إنها تتألف من 15 فردأ ، و كانت تهدف إلى تنفيذ عمليات تخريبية وأعمال أُخرى في ً المحافظة. كما قال: "ولحسن الحظ، تم التعرف على هويتهم واعتقالهم بعد تنفيذ عمليتهم الاولى، وقد جدت ُ و أسلحتهم بحوزتهم، وأجهزة أُخرى وصودرت منهم. وبموجب القانون، فإن أعمالهم تمثل بالتأكيد جريمة محاربة، ومن ثم جه ُ و لهم اتهام بذلك". و نقلت وكالة أنباء الجمهورية اإلسالمية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 ،أن رئيس وزارة العدل في دزفول أخبر مراسليها قائلا: " أتوقع أن يدان هؤلاء "الارهابيون" بـالمحاربة وأن توَقع عليهم عقوبة تجعلهم يدفعون ثمن أفعالهم المؤسفة ليكونوا عبرة لغيرهم
وفي المحكمة، حوكم عبد الله كرم الله كعب وقاسم عبد الله إلى جانب ستة آخرين من عرب الاحواز. واتهمتهم سلطات الادعاء بالتورط مع جماعة مسلحة تسمى "جند الفاروق"، التي وسمتها بتوجهاتها ِ السلفية التكفيرية، ولكنها لم قد ُ ت م أي أدلة توضح صلة المتهمين بالجماعة. كما وردت لمنظمة العفو الدولية معلومات، من مصدر مطلع، تنطوي على أدلة تشير إلى أن التحقيقات التي أُجريت اتسمت بالعيوب؛ و التي تضمنت تضارب بين "الاعترافات" التي يقول الرجالان إنها انتزعت منهما تحت وطأة التعذيب والادلة التي قدمت ُ إلى المحكمة. فيزعم ُأنهما "اعترفا" بأن السيارة التي قاداها كانت بيجو من طراز بارس بيضاء اللون، بينما أفاد شهود عيان بأن منفذي الهجوم استخدموا سيارة بيجو من فئة 405 فضية اللون، وهي طراز أقدم. و اضافة إلى ذلك، أخبر قاسم عبدالله، الذي يعمل مزارعأ ، مستجوبيه أنه يملك بندقية وأخبرهم بمكان وجودها؛ بيد أنه وفقأ لما ورد في أقوال خبير الاسلحة المكلف في هذه ِ القضية، و كذلك تقرير سلطات الامن، فإن فوارغ الطلقات الثالث التي عثرعليها في مسرح الجريمة ال ُتطابق الرصاصات التي وجدت في خرطوش البندقية التي أُحضرت من منزل قاسم عبدالله. ومع ذلك وعلى الرغم من التضاربات الاخرى، رفض القاضي الذي ترأس المحاكمة الامر بإجراء تحقيق بشأن ًمزاعم تعرضهما للتعذيب وأخذ بـ"اعترافاتهما" كأدلة للحكم عليهما بالاعدام. كما قد أُدين أي المتهمون الستة الاخرون بتهمة "محاربة الله"، ولكنهم نجوا من عقوبة الاعدام، و حكم عليهم بدلا من ذلك بالسجن لمدة تراوحت بين ثلاثة أعوا م و25 عامأ.ً
ويبلغ عبدالله كرم الله كعب من العمر 38 عامأ وله من الابناء ثلاثة؛ بينما يبلغ قاسم عبدالله 32 عامأ من العمر وهو ابن لابنين.
ويعتنق الرجالان، اللذان يأتيان من مقاطعة شوش بمحافظة خوزستان، الاسلام السني، حيث تحوالا عن المذهب الشيعي.
وبموجب معايير حقوق الانسان الدولية، يحق للأشخاص المتهمين بجرائم يعاقب عليها بالاعدام أن تراعى جميع ضمانات مثولهم في محاكمات عادلة على نحو صارم.و يحظر الحرمان التعسفي من الحياة وكذلك التعذيب وغيره من سوء المعاملة، حظرا ً تامأ في كافة الاوقات وفي ظل جميع الظروف.
لغة المخاطبة المفضلة: اللغة الفارسية أو اإلنكليزية
يمكن استخدام لغة بلدكم
و يرجى المبادرة بالتحرك في أسرع وقت ممكن قبل: 19 يونيو/حزيران 2019 و يرجى مراجعة فرع منظمة العفو الدولية في بلدك، في حالة إرسال المناشدات بعد الموعد المحدد.
الاسم وصيغ الاشارة المفضلة : عبد الله كرم الله كعب (صيغ المذكر)؛ قاسم عبد الله (صيغ المذكر).
https://www.amnesty.org/en/documents/mde13/0321/2019/ar/
ملف بي دي اف
https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE1303212019ENGLISH.pdf