أيلول/سبتمبر 05, 2026

الأحواز و اليوم العالمي للغة الام

الأحواز و لغة الام

مازالت تعاني العديد من شعوب العالم التي تخصع لسلطة غير شرعية فرضت هيمنتها هذه الاخيرة بقوة السلاح او العسكر عليها كما ايضا العديد من الاقليات الاثنية و العرقية  و التي تعيش ايضأ تحت حكم استبدادي ـ من سياسات اجرامية استهدفت هوية هذه الشعوب تأريخيا و لغويأ.

فالتأريخ و اللغة هما عنصران يضمن الاحتفاظ بهما صيانة هوية الشعوب  ، والشعوب التي تفقد الصلة بهذين العنصرين سوف تذوب وتنصهر بهوية و ثقافة غريبة لاتجد اي قواسم مشتركة بين هذه الشعوب و الهوية الحديثة.

و اما فيمايخص الأحواز بشعبها العربي و الذي تتجاوز نسمته ال الأثني عشر مليون نسمة و بعد الهيمنة العسكرية لسلطة اجنبية و انهيار الشرعية العربية من هذه الأرض منذ اكثر من تسعة عقود كاد ان تذوب و تنصهر هوية هذا الشعب العربي في ثقافة اجنبية ليست لهذه الاخيرة اية صلة تأريخية أو ثقافية أو اي قاسم مشترك اخر يربطها بالشعب العربي الأحوازي لو لا التضحيات الجسيمة التي قدمها ابناء هذا الشعب للدفاع عن هويتهم و وجودهم العربي ارضأ و شعبأ.

و شهدت المدن الأحوازية ثورة ثقافية ابان فترة 1996 لفترة مايقارب عقد من الزمن حطمت السياسات العنصرية التي تنتهجها السلطات الايرانية ضد هوية هذا الشعب بفرض اللغة الفارسية عليه و منعه من التعلم بلغته الام الا و هي اللغة العربية ، و لكن هذه الثورة التوعوية لم تشمل مدن الأحواز كافة و ذلك بسبب قوة سياسة التفريس في المدن الأحوازية من جانب و ضعف الامكانيات لدى الفئة المتعلمة و المثقة العربية الأحوازية من جانب اخر.

و في الوقت الذي تنص القوانين الدولية على ان :

الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب  (المادة 26) ، الا إن الأحوازيين مازالوا يعانون من سياسات التمييز و عدم المساواة بمافي ذلك عدم الحرية في استخدام لغتهم وشعائرهم الدينية في الاماكن الرسمية الحكومية التابعة للسلطات الايرانية .  هكذا عندما تنص المادة ال 27 من الجزء الثالث من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية على ان :

لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات اثنية أو دينية أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم.

ذلك بالرغم من انهم اي الأحوازيون هم ليسوا اقلية كما تزعم السلطات الايرانية بل انهم شعب له حضارته التأريخية  (حضارة عيلام )و التي يناهض عمرها اكثر من 6000 عام ، لهم تأريخهم و لغتهم و تقاليدهم و شعائرهم الدينية ، كانت لهم حكومات عربية أحوازية حكمتهم لعدة قرون  الا ان الانظمة الايرانية و بعد هيمنتها الغير شرعية على هذا الشعب فرضت سياساتها العنصرية عليه ، الامر الذي يتضح للمتابع ان السلطات الايرانية لم تحترم بعد القوانين الدولية و الانسانية بل انها تمارس سياساتها وفقأ لمصالحها القومية على حساب الشعوب التي بشكل او باخر بقيت تحت هيمنتها.

و ترى المنظمة الأحوازية لحقوق الانسان ان السلطات الايرانية قامت منذ اكثر من عقد باتخاذ اجراءات  جديدة  لفرض اللغة الفارسية و وضع حد من الاهتمام باللغة العربية  في اواسط النحبة الأحوازية اذ استطاعت ان تعمل و بشكل مكثف على القرى العربية و الاهتمام بجلب المزيد من المستوطنين من جانب و تهجير مئات من العوائل الأحوازية (المتعلمة ) من الأحواز الى محافظات فارسية من جانب اخر. الامر الذي يفرض مرة اخرى على الطبقة المتعلمة الأحوازية بالأحواز على القيام بشكل مدروس و منظم بتعليم اللغة العربية على مختلف المستويات بين كافة شرائح المجتمع من الاطفال فصاعدأ ذلك للحفاظ على هويتهم و وجودهم.

المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل في الإثنين, 22 شباط/فبراير 2016 23:56