بث التلفزيون الرسمي الايراني يوم الاربعاء الماضي مقطع فيديو مصور للناشط السياسي الأحوازي حبيب فرج الله كعب ( الملقب حبيب اسيود، الذي تم اختطافه و نقله من الاراضي التركية في التاسع من شهر اكتوبر للعام الجاري ) واصفأ اياه زورأ و بهتانأ بالارهابي ذلك لتبرير جرائم النظام الايراني من تنفيذ احكام الاعدام ضد النشطاء الأحوازيين.
و ظهر اسيود في هذا المقطع و الذي يتبين للمشاهد و بوضوح انه تم التقاطه في عدة اماكن و ازمنة مختلفة تارة يظهر السياسي الأحوازي حبيب اسيود ملتحيأ و تارة اخرى بمظهر اخر يختلف تماما عن المظهر الاول من حيث المكان و الزمان والشكل، يدلي في هذه المقاطع المتقطعة باعترافات مفبركة وملفقة ضد شخصه و ضد نشطاء سياسيين أحوازيين اخرين بينهم القادة السياسيين لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز الذين حاولت ايران اغتيالهم في الدنمارك و هولندا في عام 2018 الا ان مخططها الارهابي هذا تم كشفه من قبل الجهاز الامن الاوروبي.
و قامت هذه القناة ، ببث اعترافات مفبركة و باطلة تريد السلطات الايرانية من خلالها تبرير فعلها الارهابي باختطاف السياسي الأحوازي حبيب اسيود ذلك بعد ايام من تهديدات وزير لجنة الامن القومي الايراني مجتبى ذوالنوري التي نشرتها صحيفة رأي ملت في تأريخ .01.11.2020 بمعاقبة المختطف الأحوازي حبيب اسيود بأشد العقاب بعد وضعه تحت التعذيب لنزع الاعترافات منه الامر الذي يتناقض تماما مع القوانين الانسانية و المعاهدات الدولية بمافيها معاهدة مناهضة التعذيب و التي تنص صراحة على تحريم و منع وضع السجناء تحت التعذيب بغية انتزاع الاعترافات على اعمال ارتكبوها او يشبه بانهم ارتكبوها أو الاعتراف على اشخاص اخرين.
و من خلال متابعتنا لما تم بثه على هذه القناة الايرانية وهي مؤسسة تلفزيونية تابعة للحرس الثوري الايراني المصنف بالارهاب اتضح لنا ان ما ادلى به المختطف و السجين السياسي الأحوازي حبيب اسيود من تبنيه عملية المنصة في الاحواز عام 2018 الى الاعمال عسكرية الاخرى بالاضافة الى ادلائه بمهاجمة المتظاهرين الأحوازيين السلميين هي اعترافات مفبركة لاصحة لها بل جائت نتيجة الة التعذيب الوحشي الذي مارستها اجهزة الاستخبارات الايرانية جسديأ ونفسيأ ضده بغية الاعتراف والاقرار على نفسه و على اشخاص اخرين.
يظهر اسيود في هذا المقطع لمدة 11 دقيقة و ثانيتين (11:02)
بثت الاستخبارات الايرانية اول مقطع فيديو للسجين الأحوازي حبيب فرج الله كعب عبر القناة الرسمية الايرانية ذلك لمدة 11 دقيقة بعد شهر من اختفائه و وضعه تحت التعذيب الجسدي و النفسي يتطرق اسيود في هذا المقطع الى اعترافات مفبركة يتحمل من خلالها مسؤولية عملية المنصة في الأحواز عام 2018 و التي قام بها اربعة مسلحين استهدفوا العرض العسكري الايراني و اعمال اخرى لم يرتكبها.
و كانت اثار التعذيب واضحة على جسده حيث يتضح للمشاهد في الدقيقة 7:28 انه فقد عدد من اسنانه نتيجة التعذيب وهذا مايؤكد لنا ان هناك اثار جسدية نتيجة هذا التعذيب الذي مورس ضده لنزع الاعترافات على شخصه و على رفاقه في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز.
هولندا تحذر النشطاء السياسيين الأحوازيين و المعارضة الايرانية من السفر الى خارج دول الاتحاد
و في هذا السياق صرحت يوم امس المملكة الهولندية في بيان رسمي لها :ان على النشطاء الأحوازيين والمعارضة الايرانية بعدم السفر الى خارج دول الاتحاد الاوروبي حرسأ على ارواحهم من الارهاب الايراني الذي يلاحقهم و يهدد حياتهم في المهجر و هذا دليل اخر على الارهاب الايراني و الذي يجب توقيفه من قبل المجتمع الدولي وفقأ لقرارات امم المتحدة لمنع و انتشار الارهاب العالمي.
غاية النظام الايراني من الترويج لمثل هذه الاعترافات المفبركة:
ـ استمرارية النظام الايراني باغتيال النشطاء السياسيين و بتنفيذ جرائم الاعدام ضد السجناء و تبرير هذه الجرائم عبر مثل هذه الاعترافات المفبركة.
ـاستمرار النظام بفرض الحالة الامنية المشددة في كافة المدن و القرى و معاقبة من يدلى برأيه و فكره باشد العقوبات.
ـ يحاول النظام الايراني من خلال بث مثل هذه المسرحيات المفبركة ان ينتهج سياسة زرع الارهاب و التخويف في نفوس المواطنين ذلك لتخويف الشارع من القيام باي مظاهرة سلمية تعبر عن رأي الشارع لرفضه أو التعديل في سياسات حكومة الخارجية و الداخلية.
ـ الضغط على الانظمة و الدول الاوروبية بعدم فسح المجال لحرية التعبير و الفكر للأحوازيين و غيرهم من الشعوب الغير فارسية بل حتى المعارضة الفارسية على اراضيهم و هذا مايتناقض تمامأ مع القوانين الدولية الانسانية و التي تكفل حقأ حق حرية الرأي و الفكر لاي مواطن في دول هذا العالم و دول الاتحاد خير دليل على احترامها لحقوق الانسان .
ـالضغط على دول الاتحاد الاوروبي لاخراج ايران من الوضع السياسي و الاقتصادي المتأزم الذي تعاني منه السلطات الايرانية بسبب سياساتها الارهابية كما توصفها دول الجوار و المجتمع الدولي ذلك بسبب ملفها النووي المثير للجدل و دعمها للجماعات الارهابية في دول المنطقة و انتهاكات حقوق الانسان التي تقوم بها السلطات الايرانية ضد المواطنين و السجناء.
يذكر ان نظام الايراني و الذي قام عبر جهاز مخابراته (الامن الخارجي الايراني) بتنفيذ عدد من العمليات الارهابية خارج البلاد استهدف من خلالها عدد من النشطاء السياسيين من الحركات التحررية منها الحركات الأحوازية في العراق و الخليج و دول الاتحاد الاوروبي ( ك:بريطانيا ،هولندا،الدنمارك ،المانيا،النمسا ...)و هكذا الحركات التحررية للشعوب الغير فارسية الاخرى في جغرافية هذه الشعوب او خارجها كالعمليات الارهابية التي ادت الى اغتيال عدد من القادة الاكراد في العاصمة النمساوية فيينا في عام 1989 و العاصمة الالمانية برلين في عام 1992 بل قام بتفجير و استهداف عدد من السفارت الغربية في نيجريا و العراق و هكذا المركز اليهودي في العاصمة الاجنتينية ضف الى ذلك محاولة استهداف مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس قبل عامين.
دور مؤسسة الاذاعة و التلفاز الايراني في ارهاب الشارع و تخويفه:
لعبت الموسسة الاعلامية الايرانية دورأ كبيرأ بنشر الارهاب والخوف في نفوس المواطنين ذلك لمنعهم من القيام بأي عمل سلمي يطالب من خلاله السلطات الايرانية باحترام حقوقه و عدم تهميشه و اضطهاده ذلك ببث مثل هذه الاعترافات المفبركة للسجناء و المخطوفين و اتهامهم بالارتباط بالدول الغربية او دول المنطقة.
القناة الايرانية الاولى هي ليست القناة الوحيدة التي تساعد النظام على بث و انتشار الارهاب في العالم بل سبق و ان قامت قناة برس تي في الايرانية ببث اعترافات مفبركة لمئات السجناء السياسيين الذين تم اعدامهم بعد تلك الاعترافات المفبركة.
و اعتبر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة و لجنة حقوق الانسان التابعة للبرلمان الاوروبي قناة برس تي في و مديرها بالترويج للارهاب الايراني و بث اعترافات مفبركة تتناقض مع مبداء حقوق الانسان حتى وضع مديرها في قائمة منتهكي حقوق الانسان و منعه من السفر الى دول الاتحاد.
و تدين المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان ماقامت به السلطات الايرانية من ممارسات وحشية في تعذيب السجين السياسي الأحوازي حبيب اسيود لنزع الاعترافات منه تريد من خلالها ان تستمر بمسلسل الاعدامات ضد السجناء السياسيين الأحوازيين و غيرهم و تطالب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان مملكة السويد و دول الاتحاد الاوروبي بالضغط على النظام الايراني في المحافل الدولية ذلك لوضع حد لمثل هذه الانتهاكات الصارخة للقوانيين الانسانية.