تتابع المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بقلق بالغ استمرار ملاحقة السلطات الإيرانية للمواطنين الأحوازيين على خلفية التعبير عن آرائهم والمشاركة في الاحتجاجات الشعبية. وفي هذا السياق، أفادت التقارير الواردة بأن الشعبة 16 من محكمة الاستئناف في الأحواز قد أصدرت قرارها النهائي بحق المعتقل *محمد ألاسدي*، القابع حالياً في سجن "شيبان" المركزي.
وقد قضت المحكمة بتأييد حكم السجن التعزيری لمدة *عامين* بحق السيد ألاسدي بتهمة "الإخلال بالنظم العام"، وهي التهمة التي استندت إليها السلطات في اعتقاله منذ يوم الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني 2026.
وعلى الرغم من إلغاء العقوبات التكميلية التي كانت قد فرضتها محكمة الثورة (الشعبة الأولى) في الحكم الابتدائي – والتي كانت تتضمن منعه من السفر لمدة عامين وإلزامه بالمراجعة الدورية لمؤسسة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" – إلا أن *المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان* تعتبر استمرار حبس السيد ألاسدي لمدة عامين إجراءً تعسفياً بامتياز، يفتقر إلى المسوغات القانونية العادلة.
تؤكد المنظمة أن محاكمة السيد محمد ألاسدي تندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف قمع الحريات العامة، حيث تفتقر المحاكمات السياسية في إيران إلى المعايير الدولية للعدالة المنصوص عليها في *العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية*، لا سيما:
ـ الحق في الحرية والأمان الشخصي (المادة 9): التي تحظر الاعتقال التعسفي وتضمن لكل شخص الحق في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز دون سند قانوني واضح.
ـ الحق في محاكمة عادلة وعلنية (المادة 14):* حيث تُجرى المحاكمات في قضايا الرأي في إيران وسط غياب تام للشفافية، وغالباً ما تُبنى الأحكام على تهم فضفاضة تُستخدم كأداة سياسية لترهيب المواطنين.